مسيحنا فوق الزمان

الثلاثاء، 21 سبتمبر 2010

قراءات يوم الثلاثاء الموافق 21 سبتمبر 2010

عشــية



مزمور العشية


من مزامير أبينا داود النبي ( 4 : 7 ، 8 ، 9 )


قد ارتَسم علينا نور وجِهكَ ياربُّ. أعطيتَ سروراً لقلبي. لأنكَ أنتَ وحدكَ ياربُّ. أسكنتَني على الرَّجاءِ. هللويا.


إنجيل العشية


من إنجيل معلمنا متى البشير ( 16 : 24 ـ 28 )


حينئذٍ قال يسوع لتلاميذه: " مَن يُريد أن يتبعني فليُنكِر نفسه ويحمل صليبهُ ويتبعني، لأن مَن أراد أن يُخلِّص نفسه يُهلكها، ومَن يُهلك نفسه من أجلي يجدها. لأنه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كُلَّه وخسر نفسه؟ أو ماذا يُعطِي الإنسان فداءً عن نفسه؟ فإن ابن الإنسان سوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته، وحينئذٍ يُجازي كل واحدٍ حسب أعماله. الحقَّ أقول لكم إن من القيام ههُنا قوماً لا يَذوقون الموت حتى يروا ابن الإنسان آتياً في مجد أبيه ".


( والمجد للـه دائماً )






باكــر


مزمور باكر


من مزامير أبينا داود النبي ( 5 : 12 ، 13 )


ويفتخر بِكَ كلّ الذينَ يُحبُّونَ اسمكَ. لأنكَ أنتَ ياربُّ باركتَ الصِّدِّيقَ. مِثل سلاح المسرَّة كللَّتنا. هللويا.


إنجيل باكر


من إنجيل معلمنا متى البشير ( 10 : 34 ـ 42 )


" لا تظنُّوا إني جئتُ لأُلقي سلاماً على الأرض. ما جئت لأُلقي سلاماً بل سيفاً. فإني أتيت لأفرِّق الإنسان ضدَّ أبيه، والابنة ضدَّ أُمِّها، والعروس ضدَّ حماتها. وأعداء الإنسان أهل بيته. ومن أحبَّ أباً أو أمّاً أكثر منِّي فلا يستحقُّني، ومَن أحبَّ ابنه أو ابنته أكثر منِّي فلا يستحقُّني، ومَن لا يحمل صليبه ويتبعني فلا يستحقُّني. مَن وجدَ نفسه يُضِيعُهَا، ومن أضاع نفسه من أجلي يجدها. مَن يقبلكم فقد قبلني، ومن يقبلني فقد قَبِلَ الذي أرسلني. ومَن يقبل نبيّاً بِاسم نبيٍّ فأجر نبيٍّ يأخذ، ومَن يقبل بارّاً بِاسم بارٍّ فأجر بارٍّ يأخُذ. ومَن يسقي أحد هؤلاء الصِّغار كأس ماءٍ باردٍ فقط بِاسم تلميذٍ، فالحقَّ أقولُ لكم أنه لا يُضِيعُ أجرَهُ ".


( والمجد للـه دائماً )






القــداس


البولس من رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية


( 8 : 18 ـ 30 )


لأني أظُن أن آلام هذا الزَّمان الحاضر لا تُقاس بالمجد العتيد أن يُستعلَن فينا. لأن انتظار الخليقة يتوقَّع استعلان أبناء الله. لأن الخليقة قد أُخضِعَت للباطل لا عن إرادة، بل من أجل الذي أخضعها على الرَّجاء. لأن الخليقة نفسها أيضاً ستُعتق من عبوديَّة الفساد إلى حرِّية مجد أولاد الله. فإننا نعرف أن كلَّ الخليقة تئنُّ وتتمخَّض معنا حتى الآن. وليس هى فقط، بل نحن أيضاً الذين لنا باكورة الرُّوح، نحن أنفسنا أيضاً نئنُّ في أنفسنا، متوقِّعين التَّبنِّي فداءَ أجسادنا. لأننا بالرَّجاء خَلصنَا. ولكنَّ الرَّجاء المنظور ليس رجاءً، لأن ما ينظره أحدٌ فإياه يرجو أيضاً ولكن إن كنا نرجو ما لسنا ننظره فإننا نتوقَّعه بالصَّبر. وكذلك الرُّوح أيضاً يُعضِّد ضعفنا، لأننا لسنا نعلم ما نُصلِّي لأجله كما ينبغي. ولكن الرُّوح نفسه يشفع فينا بتنهُدات لا يُنطَق بها. ولكنَّ الذي يَفحصُ القلوب يعلم ما هو فكر الرُّوح، لأنه قد تشفعُ لله عن القدِّيسين. ونحن نعلمُ أن الذين يحبُّون الله، وهم الذين مدعوُّون حسب قصده السابق. يجعل كل الأشياء تعمل معهم للخير. لأن الذين سبق فعرَفهم سبق أيضاً فعيَّنهم شُركاء صورة ابنه، ليكون هو بِكراً بين اخوة كثيرين. والذين سبق فعيَّنهم، فهؤلاء دعاهم أيضاً. والذينَ دعاهم، فهؤلاء برَّرهم أيضاً. والذينَ برَّرهم، فهؤلاء مجَّدهم أيضاً.


( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي واخوتي. آمين. )










الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى


( 3 : 8 ـ 15 )


والنِّهاية، كونوا جميعاً برأيٍ واحدٍ، وكونوا مشتركين في الآلام. وكونوا مُحبِّين الاخوة، رحومينَ، ومُتواضعينَ. غير مُجازين عن شـرٍّ بشـرٍّ أو عن شتيمةٍ بشتيمةٍ، بَلْ على العكس مُبارِكِين، لأنكم لهذا الأمر دُعيتم لكي ترثوا البركة. لأنَّ من أراد أن يُحبَّ الحياة ويرى أيَّاماً صالحة، فليَكفُف لسانه عن الشرِّ وشفتيه عن أن يتكلَّما بالمَكر، وليَحد عن الشرِّ ويصنع الخير، وليطلب السَّلام ويَجِدَّ في أَثَرِه. لأن عيني الربِّ تنظر الأبرار، وأُذنيه تنصتان إلى طلبهم، وأمَّا وجه الربِّ ضدُّ فاعلي الشرِّ. فمن ذا الذي يُمكنه أن يؤذِيكم إذا كُنتم غيورين على الخير؟ ولكن وإن تألَّمتم مِن أجل البرِّ، فطوباكم. وأمَّا خَوفهم فلا تخافوه ولا تضطربوا، بل قدِّسوا الربَّ المسيح في قلوبكم.


( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه، وأمَّا مَن يعمل بمشيئة اللـه فإنَّهُ يبقى إلى الأبد. )






الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار


( 19 : 23 ـ 40 )


وحدث في ذلك الوقت اضطرابٌ ليس بقليل بسبب الطَّريق، لأنَّ واحداً اسمه ديمتريوس، صائغ فضةٍ صانع هياكل فضةٍ لأرطاميس، كان يُربِّح الصُّنَّاع ربحاً ليس بقليل. فجمعهم مع الصُّنَّاع الآخرين الذين حولهُ وقال لهم: " أيُّها الرِّجال أنتم تعرفون أنَّ رِبحَنا إنَّما هو من هذه الصِّناعة. وأنتم تنظرون وتسمعون أنه ليس من أفسس فقط، بل وحتى من جميع آسيَّا، استمال بولس هذا جمعاً كثيراً قائلاً: أن هذه التي تُصنع بالأيادي ليست آلهةً. فليس نصيبنا هذا وحـده في خطر مِن أن يحصل في إهانة، بل أيضـاً هيكل أرطاميس ـ الآلهة العظيمة ـ أن يُحسب لا شيء، وإنه سوف تُهدم عظمتها، هيَ التي يعبدها جميع آسيَّا وكل المسكونة ". فلمَّا سمعوا هذا امتلأوا غضباً، وطفقوا يصرخون قائلين: " عظيمةٌ هى أرطاميس التي لأهل أفسس ". فامتلأت المدينة اضطراباً وجروا جميعاً بنفس واحدة إلى المشهد خاطفين معهم غايوس وأرسترخُس المكدونيَّين، رفيقي بولس في السَّفر. ولمَّا كان بولس يريد أن يدخل إلى الجمع، لم يدعه التَّلاميذ. وآخرون من رؤساء المدينة ـ كانوا أصدقاءه ـ أرسلوا يطلبون إليه أن لا يُسلِّم نفسه إلى المشهد. وآخرون كانوا يصرخون بشيءٍ آخرَ، لأن المحفل كان مُضطرباً، وأكثرهم لا يدرون لأيِّ شيءٍ كانوا قد اجتمعوا. فاجتذب اليهود إسكندر من الجمع، فأشار إسكندر بيده يريد أن يحتجَّ للجمع. فلمَّا عرفوا أنه يهوديٌّ، صار صوتٌ واحدٌ من الجميع صارخين نحو مدَّة ساعتين قائلين: " عظيمة هى أرطاميس التي لأهل أفسس ". فلمَّا هدَّأ الكاتب الجمع قال: " أيُّها الرِّجالُ الأفسسيُّون، مَن هو مِن الناس لا يعرف أن مدينة الأفسسيِّين مُتعبِّدة لأرطاميس العظيمة ولتمثالها الذي هبط من زَفْسَ؟ وليس أحد يقدر أن يُقاوم هذه الأشياء، فلذا ينبغي أن تكونوا ثابتين ولا تفعلوا شيئاً بخفة. لأنكم أتيتم بهذَيْن الرَّجلين إلى هنا، وهما ليسا سارقي هياكل، ولا مُجدِّفين، على آلهتكم. فإن كان ديمتريوس والصُّنَّاع الذين معه لهم دعوى على أحدٍ، فإنه تُقام أيَّامٌ للقضاء، ويوجد ولاةٌ، فليرافعوا بعضهم بعضاً. وإن كنتم تطلبون شيئاً آخر، فإنه يُقضَى بينكم في محفلٍ شرعيٍّ. لأنَّنا في خطر أن نُحاكَم من أجل اضطراب هذا اليوم. وليس حُجَّةٌ يُمكننا من أجلها أن نُعطِي جواباً عن هذا الشَّغب ". ولمَّا قال هذا صرف المحفل.


( لم تَزَلْ كَلِمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بيعة اللـه المُقدَّسة. آمين.)






السنكسار


اليوم الحادي عشر من شهر توت المبارك


شهادة القديس واسيليدس الوزير


في هذا اليوم استشهد القديس واسيليدس. هذا كان وزيراً ومُدبِّراً لمملكة الروم، التي كان يقودها برأيه. وكان له من المماليك والغلمان عدد كثير. ويومئذ كان الملك نوماريوس الذي تزوج أخت واسيليدس البطريقة أم تاؤدوروس المشرقي. فرُزِقت منه يسطس. ورُزِق واسيليدس ولدين أوساويوس ومقاريوس. ولما ثار الفرس على الروم أرسل إليهم نوماريوس الملك ابنه يسطس مع أوساويوس بن واسيليدس. ثم خرج هو لمحاربة قوم آخرين، فقُتِل في الحرب. وبقيت المملكة خالية ممن يسوسها. وكانوا قد اختاروا من بين الجنود للحرب رجلاً يُقال له اغريبيطا راعي غنم وجعلوه على اسطبل الخيل الذي للملكة. وكان ذا بطش متسرعاً في أموره. فتطلعت إليه واحدة من بنات الملك واتخذته لها زوجاً. وجعلته ملكاً وأسمته دقلديانوس. وبعد قليل ترك إله السماء وعبد الأوثان. فلما سمع واسيليدس اغتم جداً، ولم يعد إلى خدمة الملك. أما يسطس ابن الملك نوماريوس، وأوساويوس بن واسيليدس، فانهما عادا من الحرب ظافرين منتصرين، فلما رأيا أن الملك قد ابتعد عن الإيمان صعب عليها الأمر وجردا السيف وأرادا قتل الملك الخائن، وإعادة المملكة إلى صاحبها يسطس بن نوماريوس، فمنعهم واسيليدس من ذلك، ثم جمع جيشه وعبيده وعرفهم أنه يريد أن يبذل نفسه من أجل اسم المسيح. فأجابوه بأجمعهم قائلين: نموت معك. فاتفقوا وتقدموا إلى الملك فخاف منهم خوفاً عظيماً لأنهم أصحاب المملكة. فأشار عليه رومانوس والد بقطر أن ينفيهم إلى ديار مصر ليُعذبوا. فأرسل كل واحد منهم إلى إقليم، مع أبادير وايرائي أخته وأُوساويوس ومقاريوس وأقلوديوس وبقطر. وسمر تاؤدورس المشرقي على شجرة. أما واسيليدس فقد أرسله إلى ماسورس والي الخمس المدن الغربية. فلما رآه تعجب من تركه مملكته ومجده. وأرسل السيد المسيح ملاكه وأصعده بالروح القدس إلى السماء، وأراه المنازل الروحانية، فتعزت نفسه. أما عبيده فقد أعتق البعض منهم، واستشهد معه البعض. وقد احتمل القديس واسيليدس العذاب الشديد تارةً بالهنبازين وتارةً بتمشيط الجسم بأمشاط من حديد. ثم رفعه على لولب به منشار، ودفعه على سرير حديد، ولم يترك الوالي ماسورس شيئاً من العذاب إلاَّ وعذَّبه به. ولما لم يتزحزح عن إيمانه، أمر بقطع رأسه المقدس. ونال إكليل الشهادة في ملكوت السموات، عوض المملكة الأرضية التي تركها.صلاته تكون معنا، ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.






مزمور القداس


من مزامير أبينا داود النبي ( 67 : 33 ، 4 )


عجيبٌ هو الله في قدِّيسِيه. إلهُ إسرائيلَ هو يُعطي قوةً وعِزاً لشعبِهِ. والصِّدِّيقون يَفرحون ويتهلَّلون أمامَ اللهِ. ويَتَنَعَّمون بالسرورِ. هللويا.


إنجيل القداس


من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 12 : 4 ـ 12 )


ولكن أقول لكم يا أصدقائي: لا تخافوا من الذين يقتلون جسدكم، وبعد ذلك ليس لهم ما يفعلون أكثر. بل أُريكم مِمَّن تخافون: خافوا من الذي بعدما يَقتُل، له سلطانٌ أن يُلقي في جهنَّم. نعم أقول لكم: من هذا خافوا. أليست خمسةُ عصافيرُ تُباع بفلسين، وواحدٌ منها ليس منسيّاً أمام الله؟ بل شعور رؤوسكم أيضاً جميعها محصاةٌ. فلا تخافوا إذاً. أنتم أفضل من عصافير كثيرةٍ. وأقول لكم: كُلُّ مَنْ يعترفُ بي قُدَّام النَّاس، يعترف به أيضاً ابن الإنسان قُدَّام ملائكة الله. ومَنْ أنكرني قُدَّام النَّاس، يُنكَر أيضاً قُدَّام ملائكة الله. وكل مَن قال كلمةً على ابن الإنسان يُغفَرُ له، وأمَّا مَن يُجدِّف على الرُّوح القدس فلا يُغفر له. ومَتَى قدَّموكم إلى المجامع والرُّؤساء والسَّلاطين فلا تهتمُّوا كيف أو بما تُجاوِبون أو بما تقولون، لأنَّ الرُّوح القدس يُعلِّمكم في تلك السَّاعة ما يجب أن تقولوه ".


( والمجد للـه دائماً )


الأحد، 19 سبتمبر 2010

قراءات يوم الأحد الموافق 19 سبتمبر 2010

عشــية



مزمور العشية


من مزامير أبينا داود النبي ( 7 : 12 ، 13 )


صادقةٌ هى مَعونتي مِنْ عندِ اللهِ. المُنجِّي مُستقيمي القلوبِ. اللهُ قاضٍ عادلٌ. وقويٌّ وطويلُ الروحِ. هللويا.


إنجيل العشية


من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 4 : 38 ـ 41 )


ثُمَّ قامَ من المَجمَع ودَخلَ بَيتَ سمعانَ وكانت حمَاةُ سمعانَ قد أخَذَتها حُمَّى عَظيمةٌ، فَسألوهُ من أجلِها. فَوقَفَ فَوقَها وزجر الحُمَّى فَتَركتها! وفي الحال قامَت وخَدمَتهُم. ولمَّا غربت الشَّمس، جَميع الذينَ عندَهُم مَرضَى بأمراض مُختلفةٍ قَدَّموهُم إليهِ، فَوَضعَ يده على كل واحدٍ منهُم وشَفاهُم. وكانت أيضاً شياطين تَخرُجُ من كثيرينَ وهيَ تَصرُخ قائلة: " أنتَ هو المَسيحُ ابن اللـه! ". فكان ينتهرهُم ولم يَدعهُم يَتكلَّمونَ، لأنَّهم عَرَفوهُ أنَّه هو المسيحُ.


( والمجد للـه دائماً )






باكــر


مزمور باكر


من مزامير أبينا داود النبي ( 8 : 1 ، 3 )


أيُّها الربُّ ربُّنا مِثلُ عَجبٍ. صارَ اسمُكَ على الأرضِ كُلِّها. مَنْ هو الإنسانُ حتى تَذكُرَهُ، أو ابنُ الإنسانِ حتى تَفتقِدَهُ. هللويا.


إنجيل باكر


من إنجيل معلمنا مرقس البشير ( 1 : 35 ـ 39 )


وقام في الصُّبحِ باكراً جدّاً وخَرجَ ومَضَى إلى مكانٍ خلاءٍ، وكان يُصلِّي هناك، وكان يَتبعهُ سِمعان والذين معهُ. ولمَّا وجَدوهُ قالوا له: " إنَّ الكُلَّ يَطلُبونَكَ ". فقال لهُم: " لنذهب إلى مكانٍ آخر مِن القرى القريبة لنا لِنُبَشِّرَ هناك أيضاً، لأنِّي لهذا العمل خَرجتُ ". وجاء يكرِزُ في مجامِعهم في كُلِّ الجليلِ ويُخرِجُ الشياطينَ.


( والمجد للـه دائماً )






القــداس


البولس من رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس


( 1 : 12 ـ 2 : 1 ـ 10 )


لهذا أنا أَحتَمِلُ هذه الآلام. لكِنَّنِي لستُ أَخجَلُ، لأنَّنِي عارفٌ بِمَن آمَنتُ، وقلبي واثقٌ أنَّهُ قادِرٌ أنْ يَحفَظَ لي وديعتي إلى ذلك اليومِ. تَمسَّك بِصورةِ الأقوالِ الصَّحيحةِ التي سَمعتها مِنِّي، في الإيمان والمَحبَّةِ التي في المسيح يسوع. احفظ الوديعةَ الصَّالِحةَ بِالرُّوحِ القُدُس السَّاكن فينا. أنتَ تَعرِفُ هذا أنَّ جَميعَ السَّاكنين في أسِيَّا قد ارتَدُّوا عَنِّي، الذين مِنهُم فِيجَلُّسُ وَهَرموجَانِسُ. الربُّ يُعطي رَحمةً لِبيتِ أُنِيسِفُورُسَ، لأنَّهُ أَرَاحَنِي مِراراً كثيرةً ولم يَخجَل بِسِلسِلَتي، بَل لمَّا أتى إلى رومية، أسرع في طلبي فَوجَدَني. لِيُعطِهِ الرَّبُّ أنْ يَجِدَ رَحمةً مِنْ عند الربِّ في ذلك اليوم. وكُلُّ خدمةٍ خدَمنِي بها في أفسسَ أنت تَعرِفُها جيداً. وأنتَ أيضاً يا ابني تقوَّ بِالنِّعمةِ التي بالمسيحِ يسوعَ. وما سَمِعتهُ مِنِّي بِشهودٍ كثيرينَ، هذا أَودِعهُ أُناساً أُمَنَاءَ، يَكونونَ أهلاً أن يُعَلِّموا آخرين. فاشتَرِك أنتَ فى قبول الآلام كجُندىٍّ صَالِح للمَسيح يسوع. لأن ليسَ أحدٌ وهوَ يَتجنَّد يَرتَبكُ بأمور هذه الحياة لكى يُرضي مَن جَنَّده. وأيضاً إذا كان أحدٌ لا ينال الإكليل إلا إذا جاهد قانونيَّاً. يجب أنَّ الفلاح الذى يتعبُ، يأخذ هو أولاً مِن الأثمار. افهم ما أقول. لأن الربُّ هو الذى يُعطيكَ فهماً فى كُل شيء. اُذكُر يسوع المسيح الذى قام من الأموات، الذى هو نسل داود بحسب إنجيلي، الذى أنا أحتمل فيه المشَقَّات حتى القُيود كفاعل شر. لكنَّ كلِمة الله لا تُقيَّد. لأجل هذا أنا أصبِرُ على كل شيءٍ لأجل المُختارينَ، لِكى ينالوا هُمْ أيضاً الخلاص الذى فى المَسيح يَسوع، مَع المَجدِ الأبَديِّ.


( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )






الكاثوليكون من رسالة يعقوب الرسول


( 2 : 5 ـ 13 )


اسمعوا يا إخوتي الأحبَّاءَ، أمَّا اختَارَ اللهُ فقراءَ العالمِ أغنياءَ في الإيمانِ، وورثةَ المَلكوتِ الذي وَعَدَ بِهِ الذينَ يُحِبُّونَهُ؟ وأمَّا أنتُم فاحتقرتُم المسكينَ. أليسَ الأغنياءُ يَتسَلَّطونَ عَلَيكُم وَهُم يسوقونَكُم إلى المَحَاكِم؟ أمَّا هُم يُجَدِّفونَ على الاسم الصالح الذي دُعِيَ بِهِ عَلَيكم؟ فإن كنتُم تُكَمِّلونَ النَّاموسَ المُلوكِيَّ حَسبَ الكتاب: " تُحِبُّ قَرِيبَكَ كنَفسكَ ". فَحسناً تَفعَلونَ. ولكِن إن كُنتُم تُحابونَ، تفعلونَ خَطِيئةً، مُوَبَّخِينَ مِنَ النَّاموس كمُتعَدِّينَ. لأنَّ مَن حَفِظَ كُلَّ النَّاموسِ، وإنَّما عَثَرَ في واحدةٍ، فقد صَارَ مُجرِماً في الكُلِّ. لأنَّ الذي قال: " لا تَزنِ " قال أيضاً: " لا تقتل ". فإن لَم تَزنِ ولكن قَتلتَ فقد صِرتَ مُخالِفاً للنَّاموسِ. هكذا تَكَلَّموا وهكذا افعَلُوا كمحكومٍ عليكم بِنَاموسِ الحُرِّيَّةِ. لأنَّ الحُكمَ هو بلا رَحمةٍ لِمَن لم يَعمَل رَحمَةً، لأنَّ الرَّحمة تَفتَخِر على الحُكمِ.


( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه، وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )






الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار


( 11 : 19 ـ 26 )


أما الذين تشتَّتُوا من الضِّيق الذي حصل بسبب استفانوس فأتوا إلى فينيقية وقبرس وأنطاكية، وهم لا يُكلِّمون أحداً بالكلمة إلا اليهود فقط. وكان منهم قومٌ، قُبرسيُّون وقيروانيُّون، هؤلاء الذين لمَّا دخلوا أنطاكية كانوا يتكلَّمون مع اليونانيِّين مُبشِّرين بالربِّ يسوع. وكانت يد الربِّ معهم، فآمن جمعٌ كثيرٌ ورجعوا إلى الربِّ. فبلغ القول عنهم إلى آذان الكنيسة التي في أُورُشليم، فأرسلوا برنابا إلى أنطاكية. هذا لما أتى ورأى نعمة الله فرِح، وكان يُعزي الجميع أن يثبُتوا في الربِّ برضاء القلب لأنه كان رجلاً صالحاً ومُمتلئاً من الرُّوح القدس والإيمان. فانضَّم إلى الربِّ جمعٌ عظيمٌ. ثمَّ خرج إلى طَرسُوسَ ليَطلُب شَاوُل. ولمَّا وجده أَصعده إلى أنطاكية. فحدث أنَّهما اجتمعا في الكنيسة سنةً كاملةً وعلَّمَا جمعاً كبيراً. وسُميَّ التَّلاميذ الذين في أنطاكية أولاً مَسيحيِّين.


( لم تَزَلْ كَلِمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بِيِعة اللـه المُقدَّسة. آمين. )






السنكسار


اليوم التاسع من شهر توت المبارك


شهادة القديس الأنبا بيسوره الأسقف


في هذا اليوم استشهد الأب القديس الأسقف الأنبا بيسوره. هذا كان أسقف المدينة المُحبَّة للإله مصيل ، ولمَّا رجع دقلديانوس إلى عبادة الأوثان وبدأ يُعذِّب المسيحيين. اشتهى هذا القديس أن يُسفك دمهُ على اسم المسيح. فجمع الشعب وأوقفهم أمام المذبح وأوصاهم بأوامر الرب. ثم عرَّفهم أنَّهُ يُريد أن ينال إكليل الاستشهاد من أجل اسم المسيح. فبكوا جميعهم، الصغير منهم والكبير، قائلين: لمن تتركنا يا أبانا يتامى، وأرادوا أن يمنعوه، ولمَّا لم يقدروا تركوه فأودعهم للسيد المسيح، وخرج من عندهم وهم يودعونه ببكاء كثير، واتفق معه ثلاثة أساقفة وهم: بسيحوس وفاناليخوس وتاودورس، فمضوا جميعاً إلى مدينة الوالي، واعترفوا بالسيد المسيح، فعذَّبهم عذاباً شديداً، لا سيما لمَّا عرف أنَّهم أساقفة وآباء للمسيحيين، وكان الأساقفة الشجعان متذرعين بالصَّبر، والسيد المسيح يقوِّيهم، وأخيراً أمر بضرب أعناق الأربعة، فنالوا إكليل الحياة في ملكوت الله. أمَّا جسد القديس بيسوره فكان بنشين القناطر ، بمحافظة الغربية، وهو الآن بكنيسة مارجرجس بقصر الشمع بمصر القديمة. صلاتهم تكون معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.






مزمور القداس


من مزامير أبينا داود النبي ( 20 : 1 ، 2 )


ياربُّ بِقوَّتِكَ يَفرحُ الملكُ. وبِخلاصِكَ يَتهللُ جداً. شهوةَ قلبهِ أعطيتهُ. وسؤالَ شَفتيهِ لم تَمنَعهُ. هللويا.


إنجيل القداس


من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 10 : 21 ـ 28 )


وفى تِلك السَّاعة تهلَّل يسوع بالرُّوح القُدس وقال: " أشكُرك أيُّها الآبُ، ربُّ السَّماء والأرض، لأنَّك أخفَيت هذه عن الحُكماءِ والفُهماءِ وأعلنتها للأطفال. نعم أيُّها الآبُ، لأنه هكذا صارت المسَرَّةُ أمامَك. كل شيءٍ قد دُفِعَ إليَّ مِن أبي. وليسَ أحدٌ يَعرفُ مَن هو الابنُ إلاَّ الآبُ، ومَن هو الآب إلاَّ الابن، ومَن يُريد الابن أن يُعلِنَ له ". ثم عاد إلى تلاميذهِ على انفرادٍ وحدهم وقال لهُم: " طُوبى للعُيون التى تَنظُرُ ما تَنظُرونَهُ، لأنِّي أقولُ لكُم: إنَّ أنبياءَ كَثيرينَ ومُلوكاً أرادوا أن يَنظُروا ما أنتُم تنظُرون فلم ينظروا، وأن يَسمعوا ما أنتُم تَسمعُون فلم يَسمعُوا ". وإذا ناموسيٌّ قَامَ يُجرِّبه قائلاً: " يا مُعلِّمُ، ماذا أصنعُ لأرِثَ الحياةَ الأبدِيَّةَ؟ " فقال له: " ما هو مَكتوبٌ في النَّاموسِ. كيف تقرَأُ؟ " فأجاب وقال: " تُحِبُّ الربَّ إلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلبِكَ، ومِنْ كُلِّ نَفسِكَ، ومِنْ كُلِّ قوَّتِكَ، ومِنْ كُلِّ فِكرِكَ، وقَرِيبَكَ مِثلَ نَفسِكَ ". فقال له: " بِالصَّوابِ أجبتَ. اِفعَل هذا فَتَحيَا ".


( والمجد للـه دائماً )

السبت، 18 سبتمبر 2010

لان الرب الهك اله رحيم



لا يتركك ولا يهلكك


ولا ينسى عهد ابائك الذي اقسم لهم عليه


تث 4: 31

For the LORD your God is a merciful God,


He will not forsake you nor destroy you,


nor forget the covenant of your fathers


which He swore to them.


(Deu. 4: 31)


،مراحم الله ضرورية


ليس فقط عندما يتوب الإنسان


وإنما لكي تقتاده للتوبة

القديس اغسطينوس

Wherefore the mercy of God is necessary


not only when a man repents,


but even to lead him to repent.






(St. Augustine)

آية وقول قديس

الله لنا ملجا وقوة



عونا في الضيقات وجد شديدا


مز 46: 1


God is our refuge and strength,


a very present help in trouble.


(Ps. 46: 1)

القوا بكل همومكم وأنفسكم كلياً علي الرب


فلن تسقطوا لأنه لن يتخلي عنكم


القديس أغسطينوس


Cast all your care upon the Lord,


throw yourselves wholly and entirely upon Him.


He will not withdraw Himself that you should fall.


(St. Augustine)

الخميس، 16 سبتمبر 2010

قراءات يوم الخميس الموافق 16 سبتمبر 2010

قراءات يوم الخميس الموافق 16 سبتمبر 2010عشــية



مزمور العشية


من مزامير أبينا داود النبي ( 104 : 8 )


لم يتركْ إنساناً يَظلِمهُم، وبكَّتَ ملوكاً مِن أجلِهم، قائلاً: " لا تَمسوا مُسحائي، ولا تُسيئوا إلى أنبيائي ". هللويا.


إنجيل العشية


من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 11 : 37 ـ 51 )


وفيما هو يتكلَّمُ سألهُ فريسيٌّ أن يأكل عنده، فدخل واتَّكأ. وأمَّا الفريسيُّ لمَّا رأى تعجَّب أنه لم يَغْتَسِلْ أوَّلاً قبل الأكل. فقال له الربُّ: " أنتم الآن أيُّها الفريسيُّون تنقُّون خارج الكأس والصحفة، وأمَّا داخلكم فمملوءٌ اختطافاً وخبثاً. أيُّها الجهال، أليس الذي صنع الخارج صنع الدَّاخل أيضاً؟ بَـلْ أَعطوا ما عندكم صدَقة، وهـا كُلُّ شيءٍ يتطهَّرُ لكُم. ولكن وَيْـلٌ لكم أيُّها الفريسـيُّون، لأنَّكم تُعشِّـرون النَّعنـاع والسَّـذاب وكل بَقْـلٍ، وتتجـاوزون عـن الحقِّ ومحبَّة الله. وكان يجب أن تفعلوا هذه وأن لا تتركوا تلك الأُخر! ويلٌ لكم أيُّها الفريسيُّون، لأنَّكم تُحبُّون المجلس الأوَّل في المجامع، والتحيَّات في الأسواق. ويلٌ لكُم أيُّها الكتبة والفريسيُّون المراؤون فإنكم مِثل القبور التى ليست ظاهرة، والناس عليها ماشون ولا يعلمون! ". فأجاب واحدٌ من النَّاموسيِّين وقال له: " يا أيُّها المعلِّم، عندما تقول هذه تشتمنا نحن أيضاً ". أما هو فقال: " وأنتم أيضاً أيُّها الناموسـيُّون ويلٌ لكم، لأنكم تُحمِّلون النَّاس أحمالاً عثرة وأنتم لا تمسُّون الأحمال بإحدى أصابعكم. ويلٌ لكم، فإنكم تبنون قبور الأنبياء، وآباؤكم قتلوهم. فأنتم إذاً تشهدون وتُسرون بأعمال آبائكم، لأنهم هم قتلوهم وأنتم تبنون قبورهم. ومن أجل هذا أيضاً قالت حكمة الله: إنِّي أُرسِل إليهم أنبياء ورسلاً، فيقتلون منهم ويطردونهم كيما يُنتقم من هذا الجيل لدم جميع الأنبياء المسفوك منذ إنشاء العالم، من دم هابيل إلى دم زكريَّا بن برخيا الذي أُهلِكَ بين المذبح والبيت. نعم إني أقول لكم: إنه سيُطلب من هذا الجيل!.


( والمجد للـه دائماً )






باكــر


مزمور باكر


من مزامير أبينا داود النبي ( 104 : 12 ، 26 )


أَرسل موسى عبدَهُ، وهارون الذي اختارَه، جعل فيهما أقوال آياته وعجائبه، كى يحفظوا حقوقهُ، ويطلبوا ناموسَهُ. هللويا.


إنجيل باكر


من إنجيل معلمنا متى البشير ( 17 : 1 ـ 9 )


وبعد ستَّة أيَّام أخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنَّا أخاه وأصعدهم على جبل عالٍ منفردين وحدهم. وتجلَّى قُدَّامهم، وأضاء وجهه كالشَّمس، وابيضت ثيابه كالنُّور. وإذا موسى وإيليَّا قد ظهرا له يُخاطبانه. فأجاب بطرس وقال ليسوع: " ياربُّ، إنَّهُ حسنٌ لنا أن نكون ههنا! أتشاء أن نصنع هنا ثلاث مظالَّ. واحدةً لك، وواحدةً لموسى، وواحدةً لإيليَّا ". فبينما هو يتكلَّم وإذا سحابةٌ نَيِّرةٌ قد ظلَّلتهم، وإذا صوتٌ من السَّحابة قائلاً: " هذا هو ابني الحبيب الذي سُرت به نفسي فأطيعوه ". فلمَّا سمع التَّلاميذ سقطوا على وجوههم وخافوا جدّاً. فجاء إليهم يسوع ولمسهم وقال لهم: " قوموا ولا تخافوا ". فرفعوا عيونهم فلم يروا أحداً إلاَّ يسوع وحده. وفيما هم منحدرين من الجبل أوصاهم يسوع قائلاً: " لا تُعلِموا أحداً بالرؤيا إلى أن يقوم ابن البشر من الأموات ".


( والمجد للـه دائماً )


القــداس


البولس من رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين


( 11 : 17 ـ 27 )


وبالإيمان قرَّب إبراهيم إسحق حين جُرِّب. وقرَّب ابنه الوحيد ذاك الذي قَبِلَ المواعيد بسببه، الذي قيل له: " أنه بإسحق يُدعى لك زرعٌ ". وافتكر في نفسه أنَّ الله قادرٌ أن يقيمه من الأموات، فمن أجل هذا أخذه بمثلٍ. بالإيمان من أجل ما سيكون بَارَكَ إسحق يعقوب وعيسو. بالإيمان يعقوب عند موته بَارَكَ كل واحد من ابني يوسف، وسجَد على رأس عصاه. بالإيمان يوسف عند موته ذكر خروج بني إسرائيل وأوصى من أجل عظامه. بالإيمان موسى، لمَّا وُلِدَ، أخفاه أبواه ثلاثة أشهر، لأنَّهم رأيا أنَّ الصَّبيَّ جميلاً، ولم يخافوا من أمر الملك. بالإيمان موسى لمَّا كَبِرَ أنكر أن يُدعَى ابناً لابنة فرعون، وشاء بالأحرَى أن يتألم مع شعب الله أفضل من أن يتنعَّم بالخطيَّة زمناً يسيراً، إذ جعل عار المسيح عنده أنه غنىً عظيماً أوفر من كنوز مصر، لأنه كان ينتظر حُسن المُجازاة. بالإيمان ترك مصر ولم يَخفْ من غضب الملك، لأنه كان مداوماً للغير منظور كأنَّهُ واحدٌ منظورٌ.


( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )






الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الثانية


( 1 : 19 ـ 2 : 1 ـ 8 )


وثابتٌ عندنا كلام الأنبياء، هذا الذي هو نعم ما تصنعونه إذا تأملتم إليه، كمثل سراج مُضيءٍ في موضع مُظلم، حتى يظهر النَّهار، والنور يشرق ويظهر في قلوبكم، وهذا أولاً فاعلموه: أن كل نبوَّات الكتب ليس تأويلها فيها من ذاتها خاصة. وليست بمشيئة البشر جاءت نبوَّة في زمانٍ، بل تكلَّم أُناس بإرادة الله بالروح القدس. وقد كانت أنبياء كذبة في الشَّعب، مثل ما يكون فيكم مُعلِّمون كذابون، هؤلاء الذين يأتون ببدع هلاك. والسيِّد الذي اشتراهم يجحدونه، ويجلِّبون على أنفسهم هلاكاً سريعاً. وكثيرون ينجذبون نحو نجاساتهم، ومن قِبَـلِهم يُجدَّف على طريق الحقِّ. وبالظُّلم وكلام الباطل يتَّجرون بكم، هؤلاء الذين دينونتهم منذ البدء لا تبطل، وهلاكهم لا ينعس. فإن كان الله لم يُشفِق على الملائكة الذين أخطأوا، لكن أسلَّمهم في وثـاق الظُّلمة والزمهرير ليُحفَظوا للدينونة مُعـذَّبين، والعـالم الأول لم يُشـفِـق عليه، لكن نوحـاً الثَّامـن المُنـادِي بالبِّر حفظه، وأتى بماء الطُّوفان على العالم المُنافق. والمدن الأُخر سادوم وعامورة أحرقهما وحكم عليهما بالخسف، وجعلهما عِبرةً للمنافقين الذين سيكونون، والصدِّيق لوط خلَّصه من ظلمهم، ومن تقلبهم الرديء وسلوكهم النجس. لأنه بالنَّظر والسَّمع كان الصدِّيق ساكناً بينهم، ويوماً فيوماً كانوا يُحزِنون نفس الصدِّيق بأعمال مُخالفة للنَّاموس.


( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه، وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )






الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار


( 15 : 21 ـ 29 )


لأنَّ موسى منذُ الأجيال الأولى كان له من يكرز به في كلِّ مدينةٍ، في المجامع إذ يقرأونه في كل سبتٍ. حينئذٍ رأى الرُّسل والقسوس وكل الكنيسة أن يختاروا رجالاً منهم ليرسلوهم إلى أنطاكية مع بولس وبرناباس: يهوذا الذي يُدعَى برساباس، وسيلاس، رجلين مُتقدِّمين في الإخوة. وكتبوا بأيديهم هكذا: " الرُّسل والقسوس والإخوة يُهدون سلاماً إلى الإخوة الذين من الأُمم في أنطاكية وسوريَّة وكيليكيَّة: إذ قد سَمعنا أن قوماً منكم قد خرجوا فأقلقوكم، إذ يميلون أنفسكم بأقوال التى لم نقولها. فقد رأينا واجتمعنا برأيٍ واحدٍ واخترنا رجليْن وأرسلناهما إليكم مع حبيبينا برناباس وبولس، أُناس قد بذَّلوا أنفسهم عن اسم ربِّنا يسوع المسيح. فأَرسلنا معهما يهوذا وسيلاس، وهما أيضاً يخبرانكم بهذا القول. لأنَّ الرُّوح القدس قد ارتضَى ونحن أيضاً أن لا نزيد عليكم ثقلاً أكثر، غير هذه الضرورية: احفظوا نفوسكم من ذبائح الأوثان، ومن الدم الميت، والمخنوق، ومن الزنى، وهذه إذا حفظتم نفوسكم منها فَنِعِمَّا ما تصنعون. كونوا مُعَافينَ.


( لم تزَلْ كَلمَةُ الربِّ تنمُو وتكثر وتعتز وتثبت، في بيعة اللـه المُقدَّسة. آمين.)






السنكسار


اليوم السادس من شهر توت المبارك


1.نياحة إشعياء النبي


2. شهادة القديسة باشليلية


1ـ في هذا اليوم تنيَّح النَّبي العظيم إشعياء بن أموص. بعد أن نشره منسَّى الملك بمنشار الخشب. هذا النَّبي تنبأ في زمان خمسة ملوك وهم عوزيا، ويوثام وآحاز ابنه، وحزقيا، ومنسَّى. وتنبأ لآحاز أنَّ العذراء تحبل وتلد ابناً. ويُدعَى اسمه عمانوئيل . ثم تنبأ أن هذا الابن يُدعَى اسمه عجيباً مُشيراً إلهاً قديراً أباً أبدياً رئيس السلام ، وأنه سيرحم العالم بتقديم ذاته عن البشر، وهو مجروحٌ لأجل معاصينا، مسحوقٌ لأجل آثامنا، تأديبُ سلامنا عليه، وبِحُبُرِه شُفينا...الربُّ وضعَ عليه إثم جميعِنا. وتنبأ في زمن حزقيا وقوي قلبه لما حاصره سنحاريب ملك أشور، وأعلمه أن اللـه سيهلكه لأجل افترائه عليه، فأهلك اللـه تعالى من عسكر سنحاريب مئة وخمسة وثمانين ألف رجل وطرد من بقى من الجند هارباً، ولما مرض حزقيا أعلمه أن يوصي بيته لأنه يموت، فلما صلى إلى اللـه أرسل إليه إشعياء، وأعلمه أنه قد زاده خمس عشرة سنة. وأراه آية يستدل بها على صدق النبوة. وتنبأ على ما يصيب إسرائيل من الويلات لقساوة قلوبهم ومحبتهم للخطية وابتعادهم عن عبادة اللـه. وأنه لا يؤمن منهم إلا اليسير. وبصلاته أنبع اللـه ماء لما عطش الشعب. ولما عطش هو مرة أخرى أنبع اللـه له عين سلوان. ولما بكَّت منسَّى وأنَّبَه على عبادة الأوثان أمر بنشره بالمنشار. وتنبأ نحو سبعين سنة. وسبق مجيء السيد المسيح بتسع مئة وثلاث عشرة سنة. صلاته تكون معنا. آمين.


2- فى مثل هذا اليوم إستشهدت القديسة باشليلية فى أيام دقلديانوس الكافر . وكانت هذه القديسة مسيحية تقية قبضوا عليها وعمرها تسع سنوات ، وشدوا يديها ورجليها وطرحوها النار لكن الله خلصها ، وإذ عطشت أنبع لها عين ماء بصلاتها فشربت ثم أودعت نفسها بيد الرب . صلاتها تكون معنا ، ولربنا المجد دائمًا أبديا ، آمين .






مزمور القداس


من مزامير أبينا داود النبي ( 98 : 5 ـ 6 )


مُوسَى وهارونُ في كهنتهِ. وصَموئيلُ في الذينَ يَدعونَ بِاسمهِ. كانوا يَدعونَ الربَّ وهو كانَ يَستجيبُ لهُم. بعمودِ الغمام كان يُكلِّمهُم. هللويا.


إنجيل القداس


من إنجيل معلمنا متى البشير ( 23 : 14 ـ 36 )


الويلُ لكم أيُّها الكتبة والفريسيُّون المراؤون، لأنَّكم تُغلقون ملكوت السَّموات قُدَّام النَّاس، فأنتم لا تدخلون ولا تدعون الآتين أن يدخلوا. ويلٌ لكم أيُّها الكتبة والفريسيُّون المراؤون، لأنكم تطوفون البحر والبر لتصنعوا غريباً واحداً، وإذا كان فتصيرونه ابناً لجهنَّم مضاعفاً عليكم. ويلٌ لكم أيُّها القادة العميان القائلون: من يحلف بالهيكل فليس بشيءٍ، ومَن يحلف بذهب الهيكل كان عليه. أيُّها الجُهَّال والعُميان، أيُّما أعظـم: الذَّهب أم الهيكل الذي يُقدِّس الذَّهب؟ ومن يحلف بالمذبح فليس بشيءٍ، ومن يحلف بالقربان الذي فوقه كان عليه. يا أيُّها الجُهَّال والعُميان، أيُّما أعظم: القربان أم المذبح الذي يُقدِّس القربان؟ فمَن يحلف بالمذبح فقد حلف به وبكلِّ ما فوقه. ومَن يحلف بالهيكل فقد حلف به وبالسَّاكن فيه، ومَن يحلف بالسَّماء فقد حلف بعرش الله وبالجالس عليه. ويلٌ لكم أيُّها الكتبة والفريسيُّون المراؤون، لأنكم تُعشِّرون النَّعناع والشِّبثَّ والكمُّون وتركتم عنكم أثقل النَّاموس: الحكم والرَّحمة والإيمان. وكان يجب أن تعملوا هذه ولا تتركوا تلك. أيُّها القادة العُميان، الذين يُصفُّون عن البعوضة ويبلعون الجمل. ويلٌ لكم أيُّها الكتبة والفريسيُّون، لأنكم تنظفون خارج الكأس والصَّحفة، وداخلهما مملوء اختطافـاً ونجاسـة. أيُّها الفريسـيُّ الأعمى، طهِّـر أولاً داخل الكأس والطاس لكي يتطهَّر خارجهما. الويلُ لكم أيُّها الكتبة والفريسيُّون المراؤون، لأنَّكم تُشبهون قبوراً تبدو مُبيَّضة خارجها يظهر حسناً، وداخلها مملوء عظام أمواتٍ وكل نجاسة. هكذا أنتم أيضاً: تبدو ظواهركم للنَّاس مثل الصدِّيقين وبواطنكم مُمتلئة رياءً وكل إثم. ويلٌ لكم أيُّها الكتبة والفريسيون المراؤون، لأنكم تبنون قبور الأنبياء وتُزيِّنون مدافن الأبرار، وتقولون: لو كُنَّا في أيَّام آبائنا لم نكُن شركاءهم في دم الأنبياء. فتشهدون إذاً على نفوسكم أنكم أبناء قتلة الأنبياء. وأكملتم أنتم أيضاً مِكيال آبائكم. أيُّها الحيَّات أولاد الأفاعي، كيف تهربون من دينونة جهنَّم؟ من أجل هذا هأنذا أُرسِل إليكم أنبياء وحكماء وكتبة، فتقتلون منهم وتَصلِّبونَ، وتجلِدون منهم في مجامعكم، وتطردونهم من مدينة إلى مدينة، لكي ما يأتي عليكم كل دم زكيٍّ سُفِكَ على الأرض، من دم هابيل الصدِّيق إلى دم زكريَّا بن براخيَّا الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح. الحقَّ أقول لكم: إن هذه جميعها تأتي على هذا الجيل.


( والمجد للـه دائماً )

الأربعاء، 15 سبتمبر 2010

قراءات يوم الأربعاء الموافق 15/9/2010

عشــية



مزمور العشية


من مزامير أبينا داود النبي ( 67 : 24 ـ 25 )


تُبادِرُ الرؤساءُ إلى كلِّ المُرتِّلين، في وسطِ صبايا ضارباتٍ بالدفوفِ. في الكنائس باركوا اللـه، والربُّ مِن ينابيع إسرائيلَ. هللويا.


إنجيل العشية
من إنجيل معلمنا متى البشير ( 26 : 6 ـ 13 )

وفيما كان يسوعُ في بيتِ عنيا في بيتِ سمعان الأبرص، جاءت إليه امرأةٌ معها قارورةُ طيبٍ كثير الثَّمن، فسكبتهُ على رأسِهِ وهو مُتَّكئٌ. فلمَّا رأى تلاميذهُ ذلك تقمقموا قائلين: " لماذا كان هذا الإتلافُ ؟ لأنَّه كان يُمكن أن يُباع هذا بكثيرٍ ويُعطى للفُقراءِ ". فعلِمَ يسوعُ وقال لهم: " لماذا تُتعبونَ المرأةَ ؟ فإنَّها قد عمِلَت بي عملاً حسناً ! لأنَّ الفُقراء معكُم في كلِّ حينٍ، وأمَّا أنا فلستُ معكُم في كلِّ حينٍ. لأنَّ هذه قد سَكَبَت هذا الطِّيبَ على جسدي لتَكْفيني. الحقَّ أقولُ لكُم : حيثما يُكرز بهذا الإنجيل في كلِّ العالم يُخبرْ أيضاً بما فعلتهُ هذه المرأة تذكاراً لها.


( والمجد للـه دائماً )




باكــر
مزمور باكر
من مزامير أبينا داود النبي ( 8 : 2 ، 3 )

مِن أفواهِ الأطفال والرُّضعان هيأتَ سُبحاً، لأنِّي أرى السَّمَواتِ أعمالَ يديكَ، والقمر والنجوم أنتَ أسَّستَها. هللويا.




إنجيل باكر
من إنجيل معلمنا يوحنا البشير ( 4 : 15 ـ 24 )


قالت له المرأةُ: " يا سيِّدُ أعطني هذا الماء لكي لا أعطشَ ولا آتي إلى هنا لأستقيَ ". قال لها يسوعُ: " اذهبي وادعي زوجكِ وتعاليْ إلى هنا ". أجابت المرأةُ وقالت: " ليسَ لي زوجٌ ". قال لها يسوعُ: " حسناً قلتِ ليسَ لي زوجٌ ، لأنَّه كان لكِ خمسةُ أزواجٍ، والَّذي معكِ الآنَ ليسَ هو زوجكِ. هذا قُلتِ بالصِّدقِ ". قالت له المرأةُ: " يا سيِّدُ أرى أنَّك نبيٌّ! آباؤُنا سجدوا على هذا الجبل، وأنتُم تقولون إنَّ موضع السجود في أورشليمَ الذي ينبغي أن يُسجدَ فيهِ ". قال لها يسوعُ: " يا امرأةُ، صدِّقيني أنَّه تأتي ساعةٌ، حتَّى أنَّه لا في هذا الجبل، ولا في أورشليم يُسجد للآب. أنتم تسجدونَ للذي لا تعرفونه. أمَّا نحن فنسجُد للذي نعرفه. لأنَّ الخلاصَ هو من اليهود. ولكن ستأتي ساعةٌ ، وهيَ الآن، حين السَّاجدون الحقيقيُّونَ يَسجدون للآب بالرُّوح والحقِّ، لأنَّ الآب أيضاً يطلب مثل هؤلاء الذين يسجدون له. الله روحٌ هو. والذين يسجدون له يجب أن يسجدوا بالرُّوح والحقِّ.




( والمجد للـه دائماً )


القــداس
البولس من رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس
( 5 : 8 ـ 21 )


سيروا إذاً كأولاد النُّور. لأنَّ ثمرَ الروح هو في كلِّ صلاحٍ وبرٍّ وحقٍّ. مُختبرين مَا هو مَرضيٌّ عند الرَّبِّ. ولا تشتركوا في أعمال الظُّلمة غير المُثمرةِ بل بالحريِّ وبِّخوها. لأنَّ الأمور التي يفعلونها سرّاً ، ذكرُها أيضاً من العار. ولكنَّ كلَّ ما يوبِّخهُ النُّور يُعلن. لأنَّ كلَّ ما أُظهِرَ فهو نورٌ. ومن أجل هذا يقول: " قُم أيُّها النَّائم وقُمْ واقفاً من بين الأمواتِ فيُضيءَ لكَ المسيحُ ". فانظروا الآن يا إخوتي نظراً شافياً بالتَّدقيق كيف تسيرون لا كجهلاء بل كحكماء. مُفتدين الوقت لأنَّ الأيَّام شرِّيرةٌ. من أجل هذا لا تكونوا أغبياء بل افهموا ما هيَ إرادة الرَّبِّ. ولا تسكروا بالخمر الذي فيه عدم الصحة بل كونوا كاملين بالرُّوح، ومكلِّمين أنفسكم بعضكم بعضاً بمزامير وتسابيح وتراتيل روحيَّة، مُسبِّحين ومُرتِّلين للربِّ في قلوبكم. شاكرين كلَّ حينٍ على كلِّ شيءٍ في اسم ربِّنا يسوع المسيح واللـه الآب. خاضعين بعضكم لبعض في خوفِ المسيح.


( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )


الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى
( 3 : 5 ـ 14 )


لأنه هكذا كانت قديماً النِّساءُ القدِّيساتُ أيضاً المتوكِّلاتُ على الله ، يُزيِّنَّ أنفسهنَّ خاضعاتٍ لرجالهنَّ، كما كانت سارةُ تُطيعُ إبراهيم وتدعوه سيِّدى. التي صرتُنَّ لها أولاداً ، صانعاتٍ الخير، وغير خائفاتٍ خوفاً من أحد البتَّة.


كذلك أنتم أيضاً أيُّها الرِّجالُ ، كونوا ساكنينَ معهُنَّ عالمين أن النِّساء آنية ضعيفة، مُعطينَ إيَّاهُنَّ كرامةً، كالوارثاتِ أيضاً نعمة الحياة بأي نوع لكي لا تُعاقَ صلواتكُم. والنهايةُ، كونوا جميعاً برأي واحدٍ، وكونوا مشتركين في الآلام. وكونوا مُحبيِّن الإخوة رحومين مُتواضعين، غير مُجازينَ عن شرٍّ بشرٍّ أو عن شتيمةٍ بشتيمةٍ، بل بالعكس مُبارِكينَ، لأنكم لهذا الأمر دُعيتم لكي ترثوا البركة. لأنَّ من أراد أن يُحبَّ الحياة ويرى أيَّاماً صالحةً، فليكفُفْ لسانهُ عن الشَّرِّ وشفتيه من أن يَتكلما بالمَكْرِ، وليَحِد عن الشَّرِّ ويصنع الخير، وليطلُب السَّلام ويَجِدَّ في أثرهِ. لأنَّ عيني الرَّبِّ تنظران الأبرارُ وأُذنيهِ تنصتان إلى طلبهم، وأمَّا وجه الرَّبِّ ضدُّ فاعلي الشَّرِّ.


فمن ذا الذي يمكنه أن يؤذيكم إذا كنتم غيورين على الخير؟ ولكن وإن تألَّمتُم من أجل البرِّ، فطوباكم. وأمَّا خوفهُم فلا تَخافوهُ ولا تضطربوا.

( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،
وأما من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )


الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
( 21 : 5 ـ 14 )

ولكن حدث لمَّا استَكملنَا الأيَّام خرجنا ومشينا، وهم يُشيِّعوننا، مع نساءٍ أيضاً وأولادهم إلى خارج المدينة. فجثونا على رُكبنا على الشَّاطئ وصلَّينا. ولمَّا ودَّعنا بعضنا بعضاً ركبنا السفينة. وأمَّا أولئك فرجعوا إلى خاصَّتهم.
وأمَّا نحن فأقلعنا من صور، وأقبلنا إلى بتولمايس ( عكا ) فسلَّمنا على الإخوة وأقمنا عندهم يوماً واحداً. ثم خرجنا في الغد وجئنا إلى قيصريَّة، فدخلنا بيت فيلُبُّس المُبشِّر، إذ كان واحداً من السَّبعة وأقمنا عنده. وكان لهذا أربع بناتٍ عذارى كنَّ يتنبَّأنَ. وبينما نحن مُقيمونَ هناك أيَّاماً كثيرةً، جاء واحد من اليهوديَّة نبيٌّ اسمه أغابوس. فجاء إلينا، وأخذ منطقة بولس، وربط يَدَيْ نفسه ورجليه وقال : " هـذا ما يقوله الرُّوح القـدس : إن الرَّجُـل الذي له هذه المِنْطَقَةُ، سيربُطهُ اليهود هكذا في أورشليم ويُسلِّمونه إلى أيدِي الأُمَم ". فلمَّا سمعنا هذا طلبنا إليه نحنُ والإخوة الذين في ذلك المكان أن لا يصعد إلى أورشليم. حينئذٍ أجاب بولس وقال: " ماذا تفعلون؟ تَبْكُونَ وتُحزنون قلبي، لأنِّي مُستعدٌّ ليس أن أُربط فقط، بل مُستعدٌّ أن أموتَ أيضاً في أورشليم لأجل اسم الربِّ يسوع ". ولمَّا لم يُقنَع سكتنا قائلين: " لتكن إرادةُ الربِّ "
( لم تزل كلمة الرب تنمو وتكثر وتعتز وتثبت، في بيعة اللـه المقدسة. آمين.

مزمور القداس
من مزامير أبينا داود النبي ( 44 : 16 )


يُدخلنَ إلى المَلكِ عذارى في إثرِها. جميعُ أقربائها إليه يقدَّمْنَ. يَبلُغنَ بفرحٍ وابتهاجٍ يَدخُلنَ إلى هيكلِ المَلكِ. هللويا.


إنجيل القداس
من إنجيل معلمنا متى البشير ( 25 : 1 ـ 13 )

حينئذٍ يُشبهُ ملكوت السَّمَوات عشر عذارى، أخذن مصابيحهُنَّ وخرجن للقاء العريس. وكان خمسٌ منهُنَّ جاهلاتٍ، وخمسٌ حكيماتٍ. أمَّا الجاهلاتُ فأخذنَ مصابيحهُنَّ ولم يأخذنَ معهُنَّ زيتاً، وأمَّا الحكيماتُ فأخذن زيتاً في آنيتهنَّ مع مصابيحهنَّ. وإذ أبطأ العريسُ نعسنَ جميعهنَّ ونِمنَ. ففي منتصف اللَّيل صار صراخٌ: هوَذا العريس قد أقبل، فاخْرُجنَ للقائهِ! حينئذٍ قامت جميع أولئك العذارى وزينَ مصابيحهنَّ. فقالت الجاهلات للحكيمات: أعطيننا من زيتكنَّ فإنَّ مصابيحنا تنطفئُ. فأجابت الحكيمات قائلاتٍ: لعله لا يكفي لنا ولكنَّ، فالأحرى أن تذهبن إلى الباعة وابتعنَ لكُنَّ. وفيما هُنَّ ذاهباتٌ ليبتعنَ جاء العريسُ، والمستعدَّاتُ دخلنَ معه إلى العُرس، وأُغلق الباب. وأخيراً جاءت بقيَّة العذارى أيضاً قائلاتٍ: ياربنا ياربنا افتح لنا. فأجاب وقال الحقَّ أقول لكُنَّ: إنِّي لا أعرفكُنَّ. فاسهروا إذاً لأنَّكُم لا تعرفونَ اليومَ ولا السَّاعةَ.
( والمجد للـه دائماً )